جنود مريم

جنود مريم وماذا تعرف عنها
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شرح السلام الملائكى (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مايكل وليم

avatar

عدد الرسائل : 59
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 11/09/2008

مُساهمةموضوع: شرح السلام الملائكى (2)   الخميس سبتمبر 18, 2008 12:22 am

يا قديسة مريم يا والدة الله

ان كانت هي من نالت السلام من الله بواسطة الملاك، وهي من نالت أول طوبى في العهد الجديد، وهي الممتلئة من النعمة، فاذن هي قديسة وقداستها ليست قداسة طبيعية، اذ ان القداسة تتحقق بالتشبه بالله والاتحاد به، هذا التشبه اين نجده؟ ان المسيح الكلمة المتجسد هو من يتشبه بها اذ يأخذ جسدها ويتعلم على يديها ويربى في جوها، وهنا الكلام على مستوى انسانيته، حتى انه انسانيا يتشبه بها، طبعا كل ذلك بمرافقة وحضور الروح القدس، انها بالفعل هي صورة ابنها وهو صورة أمه، وهي المتحدة بالله بحلول الكلمة بالروح القدس هذا الاتحاد لم ولن يكون مثله في تاريخ البشر، من هنا ندرك مدى قداستها.

بالنسبة للقلب والدة الله، قال نسطور يجب ان تدعى أم المسيح؟؟؟ لأن مريم ولدت شخص المسيح البشري وليس شخص المسيح الإلهي. فهي أم المسيح لأنها لم تلد الطبيعة الإلهية.

لأن الكتاب المقدس ينسب ولادة وآلآم المسيح لطبيعته البشرية وليس لطبيعته الإلهية فبالتالي مريم ولدت فقط الشخص البشري للمسيح، لذا هي أم يسوع فقط وليست أم الشخص الإلهي. من هنا يجب تسميتها أم يسوع وليس أم الله. أجابه كيرِلّس: بالمسيح شخص واحد وليس شخصان Une Seule Personne ولكن هذا الشخص الواحد عنده طبيعتين: طبيعة إلهية وطبيعة بشريّة.

والذي ولِدَ من مريم هو شخص واحد وله طبيعتان، هذا الشخص هو إبن الله، هو الله، إذن مريم هي أم الله. وهكذا قرر مجمع أفسس 431، اذن ان مجمع أفسس هو مجمعاً كريستولوجياً مرتبط بشخص يسوع المسيح وله نتائج ماريولوجيك. من هنا تحديد هوية المولود من مريم سيحدد حتماً صفة مريم ودورها وعلاقتها مع المسيح. وهنا نعرف انه لا يمكن فصل الماريولوجي عن الكريستولوجي. ما هي نتيجة هذه التسمية؟ ان أهم شيء هو وحدتها بابنها ودورها الفعال في الخلاص، هي ستكون شريكة في عمل الفداء بنوع مميز، لكنها لن تأخذ وساطة ابنها الوحيد بل هي تعمل تحت امرة ابنها ما يساعد على خلاص البشر، وتتشفع لهم منذ الآن وحتى انقضاء الدهر، تحملهم في قلبها كما طلب منها هو ان تكون أم شعبه الجديد المتمثل بيوحنا. وهنا نستطيع ان نتكلم عن شفاعتها عندما نطلب منها ان "صلي لأجلنا"



صليّ لأجلنا

عندما نطلب منها الصلاة لأجلنا نعلم ونؤمن بفاعلية شفاعتها، لكن ماذا يقول الكتاب بخصوص الشفاعة وخاصة شفاعتها؟

من أمومتها تصدر شفاعتها، أمومتها لنا وأموتها ليسوع، أمومتها لنا تجعلها تلاحقنا وتهتم بخلاصنا وما نحن بحاجة اليه هذا ما ظهر جليّاً في قانا الجليل، وأمومتها ليسوع تجعلها تطلب منه بثقة وبمونة الام والابنة القديسة. قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في رسالته "فادي البشر" رقم 22: "حب الله يدنو منّا بواسطة هذه الأم ويتخذ بذلك علامات أكثر فهماً للبشر، وهذا الحب، وهذه الشفاعة هي شفاعة ثابتة لكل مَنْ إفتداهم يسوع" (نور الأمم LG 66).



الكتاب المقدس يقدّم سلسلة شواهد عن الشفاعة:

إبراهيم تشفّع لسادوم وعمورة (تكوين 18: 20-32) ولو وجد في سادوم وعمورة أشخاص أتقياء وصدّيقين كان الله مستعدٌ لأن يستجيب لشفاعة إبراهيم.

إرميا تشفّع في شعبه في حياته وفي مماته (إرميا 42) يقول راح الناس يتضرعون له إن يصلي إلى الله من أجلهم، وهو وعدهم أنه سيصلّي وسعطيهم الجواب (إرميا 42: 4).

فإرميا كان عنده علاقة مع الرب إلى حدٍّ إنه كان يصلّي ويأخذ جواب من الله ويقوله للناس. هذه هي ذروة العلاقة والثقة بينه وبين الله، فقد كان يصلي ويطلب إلى الله. والأجمل إن الرب إستجاب لإرميا (إرميا 42: 7).

بعد موته أيضاً كان يشفع لشعبه (2مكّابيين 15: 14): "هو إرميا نبي الله الذي يكثر الصلوات لأجل الشعب والمدينة المقدسة".

نجد أيضاً في (أشعيا 59: 16) أن الله كان يتشكى على عدم وجود شفعاء على الأرض يساعدونه على عدم ضرب شعبه: "تعجّب الرب أنه لا وجود لشفيع".

كذلك في (حزقيال 22: 30) "بحثت عن رجلٍ يقف أمامي مدافعاً عن الأرض فما وجدت، لذلك أصبّ عليهم سخطي.

(المزامير) تقدم شاهداً على الشفاعة (مزمور 132: 1): الشعب يطلب من الله أن يذكر إبراهيم وداود ليترأف بهم لأجلهم (إبراهيم وداود).

أيضاً شواهد في سفر (دانيال)

موسى عندما صنع الشعب تمثال الذهب وعبده.

ايليا الذي صلى لينزل المطر، وأقام ابن الارملة.

إذاً الشفاعة هي مُعطى بيبلي موجود في الكتاب المقدس، من هنا لا نستغرب اذا تشفعت بنا من اختارها أماً لتحمي وتساعد وتسهر على أبناء كنيسة ابنها.



نحن الخطأة

ان أهم موقف يأخذه الإنسان هو التواضع، فالعشار الذي صلى في الهيكل وتواضع وخجل ان يرفع نظره عن الارض لأنه أدرك كم هو خاطئ وكم هي عظيمة قداسة الله رجع إلى بيته مبرر كما قال الرب نفسه، أكثر من الفريسي الذي يمارس الشريعة. اذن ان التواضع يضعنا مباشرة أمام حقيقتين، الحقيقة الأولى هي صغرنا، خطايانا، حقارتنا، وما إلى ذلك، بمقابل الحقيقة الثانية، حقيقة الله اللامتناهي، القدوس، الحكيم، والرحيم، هذه الأخيرة هي الكفيلة ان تجمع الإنسان، ان تجعله يقف امام الله متوسلا المغفرة، منتظرا العون، والرحمة. ان الكتاب المقدس يقول كلهم أخطأوا وأعوزهم مجد الله، حتى لا يتزكى إنسان أمامه. كما يقول أيضا ان الله لا يريد موت الخاطئ بل ان يعود عن خطيئة ويحيا. نعم ان الله يرفض الخطيئة لانه قدّوس، ولكنه يريد توبة الخاطئ، هنا بالاقرار نعلن قداسته على قدر ما نعي خطيئتنا، أيضا اننا بهذا الوعي نستعد ان نصلح معطوبيتنا لان المعرفة طريق للشفاء. كما نعرف ان الخطيئة هي التي أدخلت الموت والألم إلى العالم، ومريم هي التي أدخلت الحياة اليه، باقترابنا منها نفرغ ما نحمل من خطيئة، نتصفىّ، لنملء ما تحمل في قلبها أي الله. ان الاقرار يسلتزم الصدق وهو بداية الشفاء، فلا نلبس قناعا على قناع، ولا نخفي حقيقة على كذبة، الاقرار بالخطيئة هو الاستعداد لقبول النعمة التي تفيض من مريم وتتحول إلينا لتسقي نبات الفضائل فينا.

اننا عندما نذكر "نحن" في صلاتنا، نؤكد على نوع من التوبة أي الرجوع لبعضنا البعض، الإهتمام ببعضنا، هذه النحن تعيد لحمة الاخوة التي تنقطع بالخطيئة، انها تذكرنا اننا لبعض، واننا نتقدم وننمو بنفس الارض، تعلمنا ان الكنيسة هي نحن لاجل أنا وأنا لاجل نحن، انها محاولة تحقيق وصية "أحبوا بعضكم بعضا". هذه النحن تجعلنا بحق شعب الله الجديد والذي له رأس واحد يسير في طريق واحدة إلى الملكوت الواحد .



الآن

تعني اليوم ايضاً، وهذا يعني يوم الرب، انه حضور الرب الذي يخلص، الآن هي دعوة للغرق في اللاهوت، للخروج من دائرة الكسموس إلى الكيروس، انها هذا اللقاء بينهما. الآن يعني ان يتحقق ما تحقق بالمسيح، وما تحقق بالرسل والقديسين، حضور وقداسة الله. الآن صرخت استنجاد، انها حالة طارئة لا تحتمل التأخير والتأجيل، اذ ان نفوسنا على أهبة الهلاك تحت ضربات المجرب وتحت نير الخطيئة، وفي سكة مظلمة. انها صرخة ابناء يؤمنون بالأم.

في الكتاب المقدس يذكرها كثيراً مثلاً: عندما حضر بطرس لقيصرية قال له القائد نحن الآن على استعداد لنسمع كلام الله، عندما خلص الملاك بطرس بعد قليل قال الآن ادركت ان الله ارسل ملاكه ليخلصني، انها لحظة اكتشاف ووعي، بعد ظهور الرب لتلاميذه صاورا يشهدون له الآن أي كل يوم حتى يومنا، وبولس في خطابه لأهل أثينا، الآن يدعو الله البشر ليتوبوا، انها دعوة آنية للتوبة، عند خروج يهوذا من العلية قال يسوع الآن قد تمجد ابن الإنسان مشيراً ان المجد يتحقق ابتداء من الصليب حتى القيامة، ويقول الآن تعرفون الآب وقد رأيتموه، لان من يراني يرى الآب، انها دخول في عالم الله، انها أي مكان وكل مكان حيث نستطيع ان نتعرف على الله ونحبه بيسوع ابنه. وبما ان الآن هي تدل على يوم الرب الذي هو يوم الفصل والتمييز يوم الدينونة، فهنا نعرف انه يمكن ان تكون كل لحظة هي ساعة موتنا، فهي اذن للاستعداد من الآن لساعة موتنا ووقوفنا أمام الله.



وفي ساعة موتنا

هي كما قال يسوع، انها حاضرة كل آن، كل لحظة، لا أحد يعرف ساعة موته، وساعته بالعموم، أي ساعة تجربته الكبرى حيث يتأسس خلاصه أو يتم سقوطه وهلاكه، انها ساعة مجده وساعة هوانه على حسب الحالة التي يكون فيها، ان الرب يشدد علينا بعدة أمثلة حتى نكون مستعدين لاننا لا نعرف بأي ساعة يأتي السارق، المجرب، الموت، ولانكم لا تعلمون في أي ساعة يأتي العريس، أو صاحب البيت، فاذا وجدكم ساهرين أعد نفسه لخدمتكم.

اننا نطلب من مريم حتى لا تغفلنا ساعة الموت، حتى لا تكون هذه "الآن" غافلة عنا، أو بعيدين عن مفهومها، نطلب منها بما أنها حاضرة لتدرك متى ينفذ منا خمر الحياة حتى تتدخل وتنشلنا من اليأس الأخير، وحتى نكمل حياتنا في بفرح العرس السماوي، كل القديسين كانوا على استعداد لساعة الموت وكانوا يتحضرون لها كل يوم، يقول القديس انطونيوس بما معناه، اعتبر نفسك انك لن تكمل يومك هذا، وعند المساء قل لنفسك انك لن يأتي عليك الصباح، فانك ستعرف عندها كيف تتحضر للموت وكيف تعيش. حتى ان الكثير من القديسين لشدة حرارتهم بالصلوات والتوبة وذكر الموت، اضحوا ينتظرونه كما ينتظر السجين اطلاق سبيله، انهم اضحوا على موعد مع من هو الحياة بحرارة حتى تصوروا ان الموت هو العائق أمامهم لبلوغ الاتحاد بالله نذكر على سبيل المثال القديس اغناطيوس الانطاكي.

ان مريم هي حاضرة دائمة لمن يدعوها خاصة في ساعة الموت ولنا كثير من القصص التي تذكر حوادث من هذا النوع، انها حاضرة مع ابنها تنتظر وتهيئ لأبنائها يوم خروجهم ونطلب منها ان تجعلنا مستعدين "صلي لأجلنا لنستحق مواعيد المسيح". آمين

بها نختم كل صلواتنا، وهي تعني الامانة، أمانة الله للمؤمنين به فلا يخذلهم ولا يتركهم وهو قادر بأمانته ان يوصلهم إلى ميناء الخلاص الأخير، وهي اسم الله الذي يقول "أنا الآمين" في سفر الرؤيا، فهو الامين وحده على كل ما خلق، لا أحد يستطيع ان يكون أمين على كل شيء، اذ ليس له كل شيء ولا يدركه ولا يحيط به. ان الله هو الثبات، ثبات المواعيد والخيرات، ثبات الصلاح بذاته.

انها تعني، نعم، ليكن ما قلته، كما انت تريد، ليكن كذلك، انها يقين باستجابته تعالى للفقير والمحتاج، هي جواب المؤمن لله على مشروع خلاصه، من هنا مريم عندما قال لها الملاك ستحبلين وتلدين ابنا... جاوبت فليكن لي حسب قولك، أي آمين، نعم، وهي استمرت ثابتة على هذه النعم، حتى تحت أٌقدام الصليب، انها تشبه نذرا نذرته مدى حياتها، نعم مريم تشبه إلى حد بعيد قول يسوع في البستان: "يا ابت فليكن لي حسب قولك". وفي الأبانا نقول لتكن مشيئتك، ضمنيا لا مشيتنا، في الفرح والحزن، في الألم والمجد. لقد استعدت مريم لكل ذلك بنعمها، وهي كعبد يهوه في أشعيا (42 : 52) مستعدة ان تتحمل الآمها، وبالتالي تدخل مجدها، ونحن بصلاتنا لها نقول آمين، أي علمينا كيف نسير على خطاك، قوينا لنقول نعم الآن وفي ساعة موتنا، ان نثبت في الآم حتى نبلغ المجد. معك ومع ابنك. له المجد إلى الأبد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شرح السلام الملائكى (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنود مريم :: روحيات :: ام النور العذراء مريم-
انتقل الى: