جنود مريم

جنود مريم وماذا تعرف عنها
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تساؤلات بخصوص لقب والدة الاله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مايكل وليم

avatar

عدد الرسائل : 59
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 11/09/2008

مُساهمةموضوع: تساؤلات بخصوص لقب والدة الاله   الثلاثاء سبتمبر 16, 2008 3:59 pm

تساؤلات بخصوص لقب "والدة الإلـه"
سؤال: لـماذا أُطلق على القديسة مريم العذراء أم يسوع لقب "أم الله"؟، ومـا معنـاه؟
ويمكننا القول بأن مريـم هى أم يسوع الإنسان فقط ولا يمكن لبشر أن يكون أما لله؟. لا يُنكر أحد أن مريم كانت أم يسوع. أليس خطأ أن يُطلق عليهـا لقب "أم الله"؟ فهى لـم تكن كائنـة قبل الله أو قبل أن تلده، وبالطبع لم تعطيـه الألوهيـة؟

الرد:
منذ العصور الأولـى للـمسيحية وتطلق الكنيسة على مريم العذراء لقب "والدة الإله"، وهوليس مجرد إسم ولا هو لقب تكريمي للعذراء، إنـما هو تعريف لاهوتـي يحمل حقيقة حيّة إيـمانية، وتحمل لنا أيضا فعل محبة الله فى أعلى صورها.
ففى عام يونيو من431م إجتمع أكثر من 200 أسقفاً من جميع أنحاء الأرض فى مدينة افسس فى أيام الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني ورأس الـمجمع القديس كيرلس الكبير بطريرك الأسكندريـة وذلك للدفاع ضد هرطقـة نسطور أسقف القسطنطينية الذى نادى بأن يسوع ما هو إلآّ شخصان بشري وإلهي بدلاً من شخص واحد ذو طبيعتين بشريـة وإلهيـة وبهذا تكون مريم هى أمـا لشخص يسوع البشري. وأطلق الـمجمع لقب "ثيؤتوكوس" أي "حاملـة الإلـه" على القديسة مريم، وأعلنوا:" إن كلمة "ثيؤتوكوس" لا تستحدث أي عنصر جديد فى الإيمان، وإنما تجمع فى تعبير قاطع ما استخدمته الكنيسة قبل عصور الـمجامع"، ثم أقّرهـا المجمع. وهذه العقيدة الـمريمية تجمع عليها كل الطوائف الـمسيحية من كاثوليك وأرثوذكس وأنجيليين.
وهذه الحقيقة هو ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوتـه وناسوتـه،وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان الذى خلقه الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس. إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد كقول الرسول بولس"عظيم سر التقوى الذى تجّلى فى الجسد"(1تيمو16:3) فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع، ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها. إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الآب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد، شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم.

الأدلـة الـكتابية
ان الكتاب الـمقدس ينسب للقديسة مـريم هذا اللقب العظيم فى مواضع مختلفة:
- يقول آشعيا النبي "هوذا العذراء تحبل وتلد إبناً ويدعون اسمه عـمانوئيل" (أش 14:7) "الذى تفسيره الله معنا"وهذا الإبن هو الإله القدير (أش 6:9)
- عندما جاء الـملاك جبرائيل للقديسة مريم ليبشرها بالـميلاد العجيب قال لها "ها أنتِ تحبلين وتلدين إبناً وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وإبن العلي يدعى" (لوقا32:1)، فالذى ولدته العذراء هو يسوع (يهوة يخلّص) وهو ابن العلي، الله الكلمة الـمتجسد.
- عندما سألت العذراء الـملاك وقالت له "كيف لـي هذا وأنا لا أعرف رجلاً" كان رد الـملاك لها "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك ولذلك فالقدوس الـمولود منك يدعى ابن الله" (لوقا35:1).
- القديسة أليصابات عندما امتلأت من الروح القدس عندما زارتها العذراء مريم صرخت بصوت عظيم وقالت "فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلـي" (لوقا43:1)، فالذى فى بطن العذراء هو الرب الإله…. فيسوع هو "الرب" ولقب الرب يعني الله فإن كان الـمسيح هو الرب فأم الرب هى والدة الإله.
- يقول القديس بولس الرسول "ولما جاء ملء (كمل) الزمان أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة" (غلاطية 4:4) فالـمولود من السيدة العذراء هو ابن الله الكلمة الذى صار جسداً.
- يقول الكتاب الـمقدس عن مريم انهـا "أم يسوع"(اعمال الرسل14:1)، وأن يسوع هو اللـه كما جاء "فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله"(يوحنا1:1)، والكلمة "صار جسداً"(يوحنا14:1)، فـمريم هى فى الحقيقة أم الله الكلمة المتجسدة.
- جاء فى نص انجيل متى:"أما مولد الـمسيح فكان هكذا لـما خطبت مريم أمه ليوسف وُجدت من قبل أن يجتمعا حُبلى من الروح القدس" (متى18:1). وعندما ظهر الـملاك ليوسف فى حلم قال:"لا تخف أن تأخذ امرأتك مريم فإن الـمولود منهـا هو من الروح القدس ..وكان هذا ليتم ما قيل من الرب بالنبي القائل ها إن العذراء تحبل وتلد إبناً ويُدعى عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا"(متى19:1-24). وفى نص القديس لوقا:" وها أنتِ تحبلين وتلدين إبناً وتسمينه يسوع. وهذا سيكون عظيماً وابن العليّ يدعى.
وسيعطيه الرب الإله عرش داود أبيـه ويملك على آل يعقوب الى الأبد"فأجاب الـملاك وقال لهـا إن الروح القدس يحلّ عليكِ وقوة العليّ تُظللكِ ولذلك فالقدوس الـمولود منكِ يُدعى إبن الله"(لوقا31:1-32و35). من هذه الآيات يتضح الآتـى:
- ان الـمولود هو "إبن العلي"، "الـمالك إلى الأبد"، الذى ليس لـملكه نهايـة".
- انـه "القدوس" ، "إبن الله".
- ان الحـمل و الـميلاد تـما بقوة الروح القدس وبدون زرع بشر.
- ان قوة الله العلي ظللت العذراء والروح القدس نفسه حلّ عليهـا.
- ان الـمولود هو من العذراء نفسها "الـمولود منكِ"، بمعنى إنـه نـما كأي جنين فى بطن امـه وتغذى على طعامها وأخذ ناسوتـه بالكامل منهـا.
معنى هذا ان الجنين أو الـمولود الذى كان فى بطن مريم العذراء هو القدوس ابن الله العليّ الـملك "الإلـه الحقيقي"(1يوحنا20:5)، وهو "صورة الله الغير الـمنظور وبِكر كل خلق"(كولوسي15:1)، وهو "إذ قد تَشارك الأولاد فى اللحم والدم اشترك هو أيضاً كذلك فيهمـا..من ثم كان ينبغي أن يُشبه إخوتـه فى كل شيئ"(عبرانيين14:2و17)، ويعنى هذا فى بساطـة ان مريم هـى أم الإلـه.
الأدلـة الـمنطقية:
- إن الذين يعترضون على تسمية العذراء "أم الله" يقولون ان القديسة لـم تلد اللاهوت ولذلك لا يجب أن تدعى أم الله والحقيقة ان العذراء مريم ولدت الإله الـمتأنس، أي الـمسيح بلاهوته وناسوته وعندما نقول عن أم انها ولدت إنسانا لا نقول انها أم الجسد فقط بل أم الإنسان كله مع انها لـم تلد روح الإنسان التى خلقها الله، هكذا تدعى القديسة مريم والدة الإله ولو انها لم تلد اللاهوت لكن ولدت الإله الـمتأنس.
- إذا كان السيد الـمسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد (1تي 16:3) فوجب أن تدعى العذراء بأم الله فهى أم يسوع ويسوع هو الله وعلى هذا تكون القديسة مريم هى أم الله، وبالعكس إذا لـم تكن القديسة مريم أم الله لا يكون الإبن الـمولود منها إلها.
- إن حبل مريم بيسوع الـمسيح لـم ينتج عنه تكوين شخص جديد لـم
يكن له وجود سابق كـما هى الحال فى سائر البشر بل تكوين طبيعة بشرية اتخذها الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس الـموجود منذ الأزل فى جوهر واحد مع الأب والروح القدس. فيسوع الـمسيح ليس إلا شخص واحد شخص الإله الـمتجسد الذى اتخذ طبيعتنا البشرية من جسد مريم وصار بذلك إبن مريم.
- لقب مثل هذا قد يشابـه القول "خالقـة الخالق" قد يبدو فى ظاهره متناقض مثل تلك الالفاظ أو الأقوال أو التعبيرات التى جاءت فى الكتاب الـمقدس والتى قد تبدو متناقضة مثل ما جاء على لسان القديس بطرس فى عظته يوم الخمسين:"وقتلتم مُبدئ الحياة"(اعمال15:3)، أو ما جاء عن يسوع نفسه من انه صام لمدة 40 يوما ثم جاع هذا الذى أكثر الخبز وأشبع الجياع، وأيضا ما قالـه من "الآب هو أعظم مني"(يوحنا28:14) وهو نفسه القائل:"إن الله أبوه مساوياً نفسه بالله"(يوحنا18:5). مثل تلك الـمناقضات الظاهريـة لا يمكن فهمـها إلاّ إذا تم فهم من هو يسوع الإنسان التام والإلـه التام والذى أوضحهـا هو لنـا فى عدة مواضع من انـه "إبن الإنسان" و "إبن الله". بهذا الـمفهوم يـمكننا أن نقول انـه الرب الخالق الذى خلق مريـم، وأيضا هو الـمولود من مريم، وبـما أن يسوع هو شخص واحد الله الـمتجسد "الذى إذ هو فى صورة الله لم يكن يعتد مساواته لله إختلاساً لكنه أخلى ذاتـه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه البشر وموجوداً كبشر فى الهيئة"(فيلبي5:2-11)، لذا فيـمكن القول أن مريم هى أم يسوع الله الـمتجسد.
4. ان من ينكر هذا اللقب "ام الإلـه" يعود الى نفس الهرطقات التى ظهرت فى القرون الأولى للمسيحية والتى تناولت مسألـة من هو يسوع الـمسيح واهمها:
- التبنيون Adoptionists والتى دعت ان يسوع هو إنسان عادي قد تبنـاه الله كإبن لـه.
- الغنوصيـة Docetism والتى نادت بأن يسوع الـمسيح لم يصر انسانا حقيقيا بل بدى هكذا كأنـه يحمل جسداً وانه قد عبر فى العذراء دون ان يأخذ من جسدها شيئا.
-الـمانيـة Manichaeism والتى اعتبرت ان ظهور يسوع كالنور المتلألئ مثله مثل بوذا والأنبياء وغيرهم وانـه ليس ابنا لـمريم بأي حال من الأحوال.
- الأريوسية Arianismفقد انكرت ان يسوع إبن مريم هو ابن الله غير المخلوق أوانـه واحد فى الجوهر مع الأب وبالتالي انكروا ألوهيـة السيد الـمسيح وامومة القديسة مريم للـه.
- النسطوريـة Nestorianism والتى لقبّت مريم بـخريستوكوس أي والدة المسيح، وقالوا انه يوجد شخصان فى المسيح ابن مريم وابن الله اتحدا معا اتحادا معنويـا لا اقنوميا، فالمسيح لا يسمى "الله" بل حامل الله على نفس الدرجة التى دعى اليه القديسون بالنعمة الإلهية التى توهب لهم، وهكذا فإن مريم لم تكن امـا للـه بل للإنسان يسوع الذى سكن فيـه الله. فيعود من يهاجم امومـة العذراء الى نص قانون الإيـمان الذى وضعتـه الكنيسة لتوضح من هو المسيح والذى جاء فيـه:"نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور. اله من اله. نور من نور. اله حق من اله حق. مولود غير مخلوق. مساو للآب فى الجوهر الذى به كان كل شيئ. الذى من اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء صار انسانا وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطى. تألم وقبر وقام من بين الأموات فى اليوم الثالث، كما فى الكتب، وصعد الى السموات، وجلس عن يمين ابيه. وياتى فى مجده ليدين الحياء والأموات. الذى لا فناء لملكه".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تساؤلات بخصوص لقب والدة الاله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنود مريم :: روحيات :: سؤال وجواب-
انتقل الى: